ابن مزاحم المنقري

243

وقعة صفين

ألا احذروا في حربكم أبا الحسن * ليثا أبا شبلين محذورا فطن يدقكم دق المهاريس الطحن ( 1 ) * لتغبنن يا جاهلا أي غبن ( 2 ) حتى تعض الكف أو تقرع سن * ندامة أن فاتكم عدل السنن ( 3 ) نصر : عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن الشعبي ، أن أول فارسين التقيا في هذا اليوم - وهو اليوم السابع من صفر ، وكان من الأيام العظيمة في صفين ، ذا أهوال شديدة - حجر الخير وحجر الشر . أما حجر الخير فهو حجر بن عدي صاحب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب . وحجر الشر ابن عمه . وذلك أن حجر الشر دعا حجر بن عدي ( 4 ) إلى المبارزة ، وكلاهما من كندة ، فأجابه فاطعنا برمحيهما ، ثم حجز بينهما امرؤ من بني أسد ، وكان مع معاوية ( 5 ) ، فضرب حجرا ضربة برمحه ( 6 ) ، وحمل أصحاب على فقتلوا الأسدي ، وأفلتهم حجر بن يزيد ( 7 ) [ حجر ( 8 ) ] الشر هاربا ، وكان اسم الأسدي خزيمة بن ثابت . نصر : عمرو بن شمر ، عن عطاء بن السائب قال : أخبرني مروان بن الحكم أن حجرا يوم قتل الحكم بن أزهر جعل يرتجز ويقول :

--> ( 1 ) المهاريس : جمع مهراس ، وهو حجر مستطيل منقور يهرس به الحب . ( 2 ) في الأصل : " لتغبنن راكبا " صوابه في ح ( 1 : 485 ) . ( 3 ) عدل السنن ، أي الطريق العادل المستقيم . وهذا البيت لم يرو في ح . وفي الأصل : " إن فاته " . ( 4 ) هو حجر بن عدي بن معاوية بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية الأكرمين الكندي ، وفد على النبي فأسلم . وقتل سنة 51 أو 53 . انظر الإصابة 1624 . ( 5 ) ح ( 1 : 486 ) : " من عسكر معاوية " . ( 6 ) في الأصل : " رمخه " صوابه في ح . ( 7 ) هو حجر بن يزيد بن سلمة بن مرة بن حجر بن عدي بن ربيعة بن معاوية الأكرمين الكندي . وفد على النبي فأسلم ، وكان شريفا ، وكان مع علي يوم الجمل ، واتصل بعد بمعاوية فاستعمله على أرمينية . انظر الإصابة 1626 . وقد ورد ذكره في حواشي الاشتقاق ص 219 أنه حجر بني زيد ، صوابه ( بن يزيد ) . ( 8 ) تكملة يقتضيها السياق .